fbpx
منوعات

العشر الأواخر من شهر ” رمضان المبارك ” فضائل كثيرة , تعرف عليها !

الدار نيوز // شهر رمضان المبارك شهر الخير الكثير ففيه تنزل القرآن على سيد البشر , وفيه فضائل كثيرة وفيه ليلة القدر التي تأتي في الثلث الأخير من الشهر المبارك أي في العشر الأواخر , تعرف على العشر الأواخر وفضائلها في أهم عشر في الشهر الكريم

ما هي العشر الأواخر من رمضان؟

يطلق لفظ العشر الأواخر من رمضان على الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، وتكون هذه العشر الأواخر من رمضان ما بعد اليوم العشرين من رمضان، وهذه التَّسمية تُطلق على ليالي رمضان الأخيرة مع أيامها على حدِّ سواء.

متى تبدأ العشر الأواخر من رمضان؟

تبدأ العشر الأواخر من رمضان عندما تغرب شمس اليوم العشرين من رمضان، وتنتهي بانتهاء شهر رمضان بشكل قطعي، وسواء كان عدد أيام الثلث الأخير من رمضان تسعة أيام او عشرة أيام يبقى لفظ العشرة الأواخر يُطلق عليه، وذلك لأنَّ الأصل فيه أن يكون عشرة أيام.[١]

ما أهمية العشر الأواخر من رمضان؟

إن للعشرة الأواخر من رمضان أهميَّةٌ كبيرة وقيمةٌ عظيمةٌ عند الله وعند نفوس عباده المؤمنين، وقد استمدَّت هذه القيمة الرَّبانيَّة والرُّوحانيَّة من منزلة لياليها الشَّريفة والتي تأتي فيها ليلة القدر، تلك الليلة المباركة التي وصفها الله سبحانه وتعالى بأنَّها أفضل من ألف شهر.

هل تختص العشر الأواخر بفضل معيّن عن غيرها من أيام رمضان؟

فضل العشر الأواخر من شهر رمضان كيفية إحياء ليالي العشر الأواخر من رمضان ما هي الأعمال الصَّالحة التي يمكن القيام بها في العشر الأخير من رمضان؟

الاستغفار إنَّ شهر رمضان هو شهر الطَّاعات والقربات إلى الله سبحانه وتعالى بالإضافة إلى أنَّه شهر المغفرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ورغِم أنفُ رجلٍ دخل عليه رمضانُ ثمَّ انسلخ قبلَ أن يُغفرَ له”، وليست الطَّاعات التي تُغفر بها الذُّنوب في رمضان قائمةٌ على الصِّيام والصَّلاة وقراءة القرآن فقط وإنَّما على العديد من الأبواب ومنها الاستغفار، فالاستغفار هو طلب المغفرة التي تحدَّث عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد كان سيد المرسلين على الرُّغم من أنَّ الله غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر يستغفر الله ما يفوق السَّبعين مرَّة، فقال عليه الصَّلاة والسَّلام: “يا أيُّها النَّاسُ توبوا إلى ربِّكم فوالَّذي نفسي بيدِهِ إنِّي لأستغفِرُ اللَّهَ وأتوبُ إليهِ في اليومِ أَكثرَ من سبعينَ مرَّةٍ”.

وهناك العديد من صيغ الاستغفار الواردة في الأحاديث أو التي اعتادها النَّاس، ولكن أمُّ أبواب الاستغفار وسيدهم هو سيد الاستغفار فقد قال صلى الله عليه وسلم: “تَعَلَّموا سيِّدَ الاستِغفارِ: اللهم أنتَ ربي لا إلهَ إلَّا أنتَ خلَقتني وأنا عبدُك وأَنا على عهْدِك ووعدِك ما استَطَعتُ أعوذُ بك مِن شرِّ ما صَنَعتُ وأبوءُ لك بنِعمَتِك عليَّ وأبوءُ بذَنبي فاغفِرْ لي فإنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ”، وكم سيكون العبد في نعمةٍ من الله إذا وافق تكرار طلبه للمغفرة وزيادة استغفاره لليلة القدر التي تكون في هذا العشر من رمضان.

قراءة القرآن : لقد اختصَّ الله سبحانه وتعالى هذا الشَّهر الجليل بنزول القرآن الكريم فيه قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}،[٨] فهناك من قال إنَّ القرآن عندما نزل في رمضان أي نزوله إلى السَّماء الدُّنيا، في حين هناك من قال أن أوَّل آية نزل بها جبريل على قلب النَّبي محمد -عليه الصَّلاة والسَّلام- في شهر رمضان، وكان عليه الصَّلاة والسَّلام يعرض على جبريل -عليه السَّلام- في كل شهر رمضان القرآن كاملًا، إلَّا سنة وفاته عرضه عليه مرَّتين، فمن أراد أن يكثر من قراءة القرآن الكريم في رمضان فسيسير على خطا نبيِّه وسيكون متأسيًّا به.

ولقد اتَّبع السَّلف الصَّالح نهج النَّبي محمد -عليه أفضل الصَّلاة والتَّسليم- فكانوا يكثرون من قراءة القرآن، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الإمام مالك الذي ينقطع ويبتعد عن النَّاس ليعكف على قراءة القرآن، في حين أنَّ هناك من اعتبر رمضان قراءة للقرآن وإطعامٌ للطَّعام مثل سفيان الثَّوري، ولقد تسابق الصَّالحون وتنافسوا بقراءة القرآن، فهناك من كان يختم المصحف في أسبوع وهناك من ختمه في عشرة أيام بل أنَّ أحدهم ختمه في ثلاثة أيام، فما على من يريد أن يختمه بهذا الطَّريقة إلَّا أن ينظِّم وقته باغتنام لحظاته.

وكيف لا يتنافسون في قراءة القرآن وهو الشَّافي لأمراض القلوب بإذن الله، كما أنَّه المثبت للإيمان فالذين يقرؤون القرآن يزدادون إيمانًا ويقينًا.

تحرّي ليلة القدر : لقد تواترت الأحاديث في فضل ليلة القدر وحثِّ الصَّحابة على تحري هذه الليلة الشَّريفة في ليالي الوتر من العشر الأخير من رمضان، فقد روى أبو هريرة عن النَّبي محمد عليه الصَّلاة والسَّلام أنَّه قال: “مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، ومَن صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ”، فالعمل في هذه الليلة من صلاة واستغفار وتسبيح وتهليل مضاعف عن أي يوم في السنة، ويفتح الله في هذه الليلة أبواب الخير والتَّيسير لكل عملٍ صالح، فمن أراد المغفرة والعتق من النَّار ومن أراد الفردوس الأعلى من الجنَّات فما عليه إلَّا التماس هذه الليلة، والمواظبة على الأعمال الصَّالحة فيها.

وقد قيل في هذه الليلة أنَّها تتنقل في الليالي المفردة من العشر الأخير من رمضان فمرَّة تكون في الليلة الإحدى والعشرين وتارةً أخرى قد تكون في الليلة الثَّالثة والعشرين، فهنيئًا لمن قضى هذه الليلة وهو يتقلب في جنبات الطَّاعات والعبادات، ولقد أخفى الله سبحانه وتعالى تحديد هذه الليلة كي يجتهد المؤمن في عبادته، فينبغي الحذر من التهاون في طلب هذه الليلة أو الانشغال عنها بالأمور الدنيوية.

صلاة قيام الليل : لقد عدَّ قيام الليل شرف المؤمن وخصلة واضحة في تقواه، فكيف إن اجتمع فضيلة قيام الليل مع فضيلة العشر الأخير من رمضان، سيجد حينها المؤمن الفوز العظيم والفلاح في الدنيا والأخرة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ”، فيكفي للمؤمن أن يعلم أن صلاة الليلة تشهدها الملائكة ويسمع الله دعاءها ويجيبه فلا يدع , ذنبًا للعبد إلا ويغفره ولا يترك له مسألةً إلا ويعطيه إياها فكيف إن وافقت هذه الصَّلاة ليلة القدر، وتكون صلاة قيام الليل على هيئة ركعتين اثنتين كما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “صلاةُ اللَّيلِ مَثنَى مَثنَى”.

هل قيام العشر الأواخر واجب للصائم؟

حكم قيام العشر الأواخر من رمضان الدعاء إنَّ الله -سبحانه وتعالى- يحبُّ أن يسأله عباده حاجاتهم وأمورهم الدُّنيويَّة والأخرويَّة، وقد بشَّر النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- بأنَّ الله -عزَّ وجل- لن يردَّ دعاء العباد وإنَّما يستجيبه له، ليس هذا فحسب ولكن الله يغضب من العبد الذي لا يسأله أمور حياته، فقد قال عليه الصَّلاة والسَّلام: “إنَّ اللَّهَ حيِىٌّ كريمٌ يستحي إذا رفعَ الرَّجلُ إليْهِ يديْهِ أن يردَّهما صفرًا خائبتينِ”، وأيُّ وقت أعظم للدُّعاء من ليالي وأيام العشر الأخير من رمضان، وهو الشَّهر الذي فتح الله به أبواب السَّماء لاستقبال دعاء الصَّائمين.

الإكثار من الذكر : قيل إنَّ أفضل الصُّوام هم الذين يرافق صيامهم ذكرٌ لله سبحانه وتعالى، والذكر باللسان من العبادات القلبيَّة، فهي عبادة لا ترتبط بوقت معينٍ، فيستطيع الإنسان أن يكسب الثَّواب العظيم وهو في يسير إلى عمله أو يجهز لأمور حياته الدُّنيويَّة، فمن أعظم العبادات أن يكون اللسان رطبًا بذكر الله، وهناك الكثير من أنواع الذِّكر التي وردت عن النَّبي عليه الصَّلاة والسَّلام ومن ذلك قول النَّبي إبراهيم -عليه السلام- له في حادثة الإسراء والمعراج “أقرئ أمَّتَكَ منِّي السَّلامَ وأخبرْهم أنَّ الجنَّةَ طيِّبةُ التُّربةِ عذبةُ الماءِ وأنَّها قِيعانٌ وأنَّ غِراسَها سبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ ولا إلهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكبرُ”.

الاعتكاف : إن عبادة الاعتكاف في المساجد والانقطاع لعبادة الله لها ثواب عظيم عند الله سبحانه وتعالى، وخاصّة إذا بادر المسلم للاعتكاف في العشر الأخير من رمضان اقتداءً بسيد المرسلين، ومن أراد الاقتداء بهذه السُّنة النَّبوية فمن الأفضل له الذَّهاب إلى المسجد قبل غروب شمس اليوم العشربن من رمضان، والبقاء في المسجد إلى انتهاء العشرة أو لحين صلاة العيد، ولقد أُثر عن النبي عليه السَّلام أنَّه كان دائم الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، وقد ورد في الصَّحيح “أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يعتكفُ في العَشْرِ الأواخرِ مِن رمضانَ فسافَر ولم يعتكِفْ فلمَّا كان مِن العامِ المقبِلِ اعتكَفَ عشرينَ يومًا”.

الأمور المستحبة في العشر الأواخر في رمضان كيف كان هدي النبي في العشر الأواخر في رمضان؟

لقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجتهد في العبادة أثناء العشر الأخير ما لا يجتهد في غيره، ولقد وصفت أمُّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- حال النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- في هذه العشر، بأنَّه كان يعتكف في المسجد ويحيي لياليه بالعبادة، وليس هذا فحسب بل كان يحثُّ أهل بيته على زيادة عبادتهم، ويعمل على إيقاظهم في هذه الليالي بغية العبادة وتحري ليلة القدر فيه، فقالت عائشة رضي الله عنها: “كانَ إذا دخلَ العشرُ أحيا اللَّيلَ وشدَّ المئزرَ وأيقظَ أَهلَهُ”.

كيف كان هدي السلف الصالح في العشر الأواخر في رمضان؟

لقد عرف السَّلف الصَّالح ما لشهر رمضان بشكل عام والعشر الأخير منه بشكل خاص من قيمة جليلة وعظيمة عند الله، حتَّى أنَّ ألإمام مالك كان ينقطع عن إجابة المسائل لأنَّ هذا الشَّهر هو شهر الله للعبادة والصِّيام، وقراءة القرآن، ولقد صحَّ الخبر عن التَّابعي سعيد بن المسيب أنَّه كان يقرأ القرآن في كل ليلة من رمضان، ولقد كان الأسود بن يزيد يصوم النَّهار ويقوم الليل باكيًا وهو يقول أنا من قتل نفسه بالمعاصي، فيجب على المسلمين أن يروا أنفسهم أين هم من هذه العبادة.

اظهر المزيد

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: